ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

38

معاني القرآن وإعرابه

أي من عند حكيم خبير ، لِ أنْ لا تعبدوا إلا اللَّه . وموضع أن نصب على كل حال . ( وقوله : ( إنني ) مقول قول مقَدرٍ ، أي قل يا محمد لهم إنَّنِي لكم منه . أي من جهة اللَّه " نَذِيرٌ " أي مُخَوِّفٌ من عَذَابِه لمنْ كفرَ . و " بَشِير " بالجنة لمن آمَنَ . وقوله : ( وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( 3 ) أي وأمركم بالاستغفار . ( ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا ) . أي يُبْقِيكمْ ولا يَسْتَأصِلُكمْ بالعذاب كما استأصلَ أهل القرى الذين كفروا . ( وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ) . أي من كان ذا فَضْلٍ في دينه فَضَله اللَّه بالثواب ، وفَضله بالمنزلة ( في الدنيا ) بالدين كما فَضلَ أصْحَاب نبيه ( عليه السلام ) . * * * وقوله : ( أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ( 5 ) ( أَلَا ) معناها التنبيه ولا حَظَّ لها في الإعراب ، وما بَعْدَها مبتدأ . ومعنى ( يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا ) ، أي يُسِرون عداوة النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقيل إن طائفة من المشركين قالت : إذَا أغْلَقْنَا أبوَابَنَا وأرْخَيْنَا سُتُورَنا . واسْتَغْشَيْنَا ثِيَابَنَا ، وثَنَيْنَا صُدُورَنَا على عداوةِ محمد - صلى الله عليه وسلم - كيف يعلم بِنَا ، فأعْلَمَ - عز وجل -